الشيخ أحمد الحملاوي
165
شذا العرف في فن الصرف
مكسورة ، هي ياء المفرد ، وهمزة بعدها هي لامه . ثم أبدلت الياء المكسورة همزة ، على حد ما تقدم في صحائف ، فصار خطائىء بهمزتين ، ثم الهمزة الثانية ياء ، لأن الهمزة المتطرّفة إثر همزة تقلب ياء مطلقا ، فبعد المكسورة أولى ، ثم قلبت كسرة الهمزة الأولى فتحة للتخفيف ، كما في المدارى والعذارى ، ثم قلبت الياء ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصار خطاءا بألفين بينهما همزة ، والهمزة تشبه الألف ، فاجتمع شبه ثلاث ألفات ، وذلك مستكره ، فأبدلت الهمزة ياء ، فصار خطايا ، بعد خمسة أعمال . 2 - ومثال ما لامه ياء أصلية : قضايا جمع قضية ، أصلها قضايي بياءين ، أبدلت الياء الأولى همزة ، على ما تقدم في نحو : صحائف ، فصار قضائي ، قلبت كسرة الهمزة فتحة ، ثم الياء ألفا ، فصار قضاءا ، ثم قلبت الهمزة المتوسطة ياء لما تقدّم ، فصار قضايا ، بعد أربعة أعمال . 3 - ومثال ما لامه واو قلبت ياء في المفرد : مطيّة ، إذ أصلها مطيوة من المطا ، وهو الظهر ، أو من المطو وهو المدّ ، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء وأدغمتا ، كما في سيّد وميّت ، وجمعها مطايا ، وأصلها : مطايو ، قلبت الواو ياء ، لتطرّفها إثر كسرة ، فصار مطايي ، ثم قلبت الياء الأولى همزة كما تقدّم ، ثم أبدلت الكسرة فتحة ، فصار مطاءي ، ثم الياء ألفا ، ثم الهمزة المتوسطة ياء ، فصار مطايا بعد خمسة أعمال . 4 - ومثال ما لامه واو ظاهرة سلمت في المفرد : هراوة ، وهي العصا ، وجمعها هراوى ، أصلها هرائو . وذلك أن ألف المفرد قلبت في الجمع همزة ، كما في رسالة ورسائل ، فصار هرائو ، ثم أبدلت الواو ياء ، لتطرّفها إثر كسرة ، فصار هرائي ثم فتحت كسرة الهمزة ، فصار هراءي ، ثم قلبت الياء ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فصار هراءا ، بهمزة بين ألفين ، ثم قلبت الهمزة واوا ، ليتشاكل الجمع مع المفرد ، فصار هراوى بعد خمسة أعمال . ش : 69 وشذ من هذا الباب قوله : [ الطويل ] « حتّى أزيروا المنائيا » « 1 »
--> ( 1 ) هنا جزء من بيت شعر لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، قاله في غزوة بدر ، وهو : فما برحت أقدامنا في مقامنا * ثلاثتنا حتّى أزيروا المنائيا